و ﴿تَوَفَّتْهُ﴾: جواب ﴿إِذَا﴾.
وقرئ: (توفته) بالتاء (١) على تأنيث الجماعة، وحذفت لام الفعل لسكونها وسكون التاء، وبِأَلِفٍ مُمالة (٢) على إرادة الجمع، ويحتمل أن يكون مضارعًا بمعنى تتوفاه، وبه قرأ بعض القراء (٣).
ومعني ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾، أي: استوفت روحه. والرسل: مَلَكُ الموتِ وأعوانه، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٤).
وقوله: ﴿وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ الجمهور على تشديد الراء، من التفريط وهو التقصير والتضييع، يقال: فرّط في الأمر، إذا قصر فيه وضيعه، أي: لا يقصرون فيما أمروا به ولا يضيعونه.
وقرئ: بالتخفيف (٥) من الإِفراط، وهو مجاوزة الحد، يقال: أفرط في الأمر، إذا جاوز فيه الحد، أي: لا يزيدون على ما أمروا.
﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ أصله: رُدِدُوا، فحذفت كسرة الدال لأجل الإِدغام، وبقيت الراء على الأصل وهو الضم، وعليه الجمهور. وقرئ: بكسر الراء (٦) على أنَّها منقولة من عين الكلمة بعد