قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى، لأنَّ المعنى: أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة، وموضع (أن) نصبٌ، لأنَّ الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب (١).
قلت: ويجوز أن يكون محلها الجر على إرادة الجار على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع (٢).
وقيل: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا﴾ عطف على قوله: ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ (٣)، أي: وقل أن أقيموا (٤).
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (٧٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ انتصب (يوم) على أَحَدِ خمسةِ أوجهٍ:
إما بالعطف على الهاء في قوله: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ (٥)، على معنى: واتقوا عذاب يوم، أو هول يوم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٦).
أو بالعطف على ﴿السَّمَاوَاتِ﴾، أي: خلق السماوات وخلق يوم يقول، وإنما جاز أن يكون معطوفًا على السماوات ولم يكن موجودًا وقت