وقوله: ﴿لَهُ أَصْحَابٌ﴾ محل الجملة النصب إما على الحال من المستتر في ﴿حَيْرَانَ﴾، أو على أنَّها صفة لحيران، ولك أن تجعلها مستأنفه. و ﴿إِلَى﴾ متعلقة بقوله: ﴿يَدْعُونَهُ﴾.
وقوله: ﴿ائْتِنَا﴾ أي: يقولون له ائتنا، أي: تابعنا فيما نحن فيه.
وقوله: ﴿وَأُمِرْنَا﴾ في موضع نصب بالعطف على قوله: ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ على أنَّهما مقولان (١)، كأنه قيل: قل هذا، و: قل أمرنا.
وقوله: ﴿لِنُسْلِمَ﴾ اللام متعلقة بقوله: ﴿وَأُمِرْنَا﴾، وهي تعليل للأمر، أي: أمرنا لأجل أن نسلم، أي للإسلام.
قال أبو إسحاق: العرب تقول: أمرتك أن تفعل، وأمرتك لتفعل، وأمرتك بأن تفعل.
فمن قال: أمرتك بأن تفعل، فالباء للإِلصاق، والمعنى: وقع الأمر بهذا الفعل.
ومن قال: أمرتك أن تفعل، فعلى حذف الباء.
ومن قال: أمرتك لتفعل، فقد أخبر بالعلة التي لها وقع الأمر، المعنى: أمرنا للإِسلام، انتهى كلامه (٢).
﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٢)﴾:
قول ﷿: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا﴾ عطف على ﴿لِنُسْلِمَ﴾ (٣)، كأنه قيل: أمرنا لأنَّ نسلم ولأن أقيموا، أي: للإِسلام ولإِقامة الصلاة (٤).