قال أبو علي: والتضعيف يكره، فيتوصل إلى إزالته تارة بالحذف، نحو: عَلْماءِ بنو فلان (١)، وتارة بالإبدال نحو:
٢٠٤ - .................... ... .... لا أَمْلَاهُ حتى يُفَارِقا (٢)
ونحو: ديوان وقيراط، انتهى كلامه (٣).
واختلف في المحذوفة، فقيل: هي الثانية وهو الوجه، وإنما كان الوجه؛ لأنَّ الاستثقال بها حصل، وأيضًا فإن الأولى علامة الرفع، وعلامة الرفع لا تحذف إلّا بعامل.
وقيل: المحذوفة هي الأولى؛ لأنَّ الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل ياء النفْس لِئلا يدخل الفعلَ كسرٌ، ونونُ الرفع لا يجوز كسرها.
قلت: إذا كان لا يجوز كسرها فحذفها أجدر ألا يجوز، والأول هو الوجه وعليه الجُلّ (٤).
وقوله: و ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ لا يعني إلى التوحيد.
﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾: (ما) تحتمل أن تكون موصولة وما بعدها صلتها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي في موضع نصب بـ ﴿أَخَافُ﴾. والضمير في ﴿بِهِ﴾ يحتمل أن يكون لله جل ذكره، وعائد ﴿مَا﴾