محذوف، أي: ولا أخاف المعبود الذي تشركونه بالله، وأن يكون لـ ﴿مَا﴾، أي: ولا أخاف الذي تشركون بسببه.
﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ﴾: (أن) وما عملت فيه في موضع نصب على الاستثناء، أي: إلّا وقت مشيئته، فحذف الوقت. والمعنى: لا أخافُ معبودكم في وقت قط؛ لأنه لا يقدر على نفع ولا ضر إلّا إذا شاء ربي أن يصيبني بمخوف من جهته لسبب لا يَعْرف حقيقته إلّا هو.
و﴿شَيْئًا﴾: يحتمل أن يكون مصدرًا مؤكدًا، كضربت ضربًا، وأن يكون مفعولًا به.
﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾: (علمًا) منصوب على التمييز، أي: وسع علمه كلّ شيء، وإذا كان كذلك فلا يُستبعَد أن يكون في علمه إنزال المخوف بي لمصلحةٍ يَرَى. ولك أن تنصب ﴿عِلْمًا﴾: على المصدر على تضمين ﴿وَسِعَ﴾ معنى علم، أي: علم كلّ شيء علمًا.
﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة، وعائدها محذوف، وهي في موضع نصب بـ ﴿أَخَافُ﴾.
﴿وَلَا تَخَافُونَ﴾: عطف على ﴿أَخَافُ﴾.
﴿مَا لَمْ﴾: (ما) موصولة، وتحتمل أن تكون موصوفة، وهي في موضع نصب بـ ﴿أَشْرَكْتُمْ﴾.
و﴿سُلْطَانًا﴾: نصب بـ ﴿يُنَزِّلْ﴾، وهو نهاية صلة ﴿مَا﴾. والسلطان هاهنا: الحُجَّةُ، أي: ما لَمْ يُنزل بإشراكه حجةً؛ لأنَّ ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ﴾ في معنى إشراككم.