الحال الأولى، أي: ذرهم خائضين لاعبين، فـ (لاعبين) حال من الضمير في خائضين.
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ في محل الرفع على النعت لـ ﴿كِتَابٌ﴾، أي: مُنْزَلٌ، وكذا، ﴿مُبَارَكٌ﴾ نعت له أيضًا، أي: كثير المنافع والفوائد، وكذا ﴿مُصَدِّقُ﴾ نعت بعد نعت، وإضافته غير محضة، ولو قرئ (مباركًا) بالنصب على الحال إمّا من الكتاب لكونه موصوفًا، أو من ضميره لكان جائزًا، وكذلك ﴿مُصَدِّقُ﴾ (١).
وقوله: ﴿وَلِتُنْذِرَ﴾ عطف على محذوف دل عليه نعت الكتاب، كأنه قيل: أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدمه من الكتب والإِنذار.
وقرئ: (ولتنذر) بالتاء النقط من فوقه (٢) على الخطاب لرسول الله ﷺ لأنه هو المنذر في الحقيقة، يعضده: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ﴾ (٣)، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ (٤).
وقرئ: بالياء النقط من تحته (٥) على أن المنذر هو الكتاب، والذي جوز ذلك كون الإِنذار فيه، كقولهم: نهارك صائم، وليلك قائم، وقد أَمر الله جل ذكره نبيه ﵊ أن يخوفهم به في قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ