الَّذِي أَنْشَأَكُمْ﴾ (١) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ﴾ (٢).
وقوله: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ابتداء وخبر، والإشارة إلى جعلهما حسبانًا، أي: ذلك التسيير بالحساب المعلوم تقدير العزيز الذي قهرهما وسخرهما، العليم بتدبيرهما وتدويرهما.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨)﴾
قوله ﷿: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قرئ: (فمستقِر) بكسر القاف (٣) على أنه اسم الفاعل من استقر، يقال: استقر في مكانه وقرّ، فهو مستقِرٌّ وقَارٌّ بمعنًى، حكى ذلك صاحب الكتاب (٤)، وهو مبتدأ وخبره محذوف، أي: فمنكم مستقر في الأرحام، ومنكم مستودع في الأصلاب (٥)، وقيل: مستقر فوق الأرض مستودع تحتها (٦).
والمستودع: اسم المفعول به، ليكون مثل المستقر في أنه لغير المكان. وقد جوز أن يكون كلاهما اسم المكان، والتقدير على هذا: فلكم مستقر في الرحم أو فوق الأرض، ومستودع: أي مكان تودعون فيه، وهو ما ذكرت آنفًا.
وقرئ: (فمستقَر) بفتحها (٧)، على أنه مصدر، ورفعه بالابتداء أيضًا،