وقرئ: بضمهما (١)، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: جمع ثَمَرَةٍ، كخشبة وخُشُبٍ.
والثاني: جمع ثمار، وثمارٌ جمع ثمرةٍ.
والثالث: جمع ثَمَرٍ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾: عطف على ﴿ثَمَرِهِ﴾، والينع: النضج والبلوغ، يقال: يَنَعَ الثمرُ يَيْنِعُ ويَيْنَعُ يَنْعًا ويُنْعًا ويُنُوعًا، أي: نضج، وأينَعَ يُونِعُ إيناعًا مثلُه، وقيل: إن يَنْعًا جمع يانع، كتاجرٍ وتَجْرٍ (٢).
وقرئ: (ويانعه) (٣)، على أنه اسم فاعل، أي ومدركه.
وقرئ أيضًا: (ويُنعه) بضم الياء (٤)، وهو مصدر كالفتح، وقد أوضحت آنفًا.
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ الجعل هنا يطلب مفعولين؛ لأنه بمعنى التصيير، واختلف في مفعوليه:
فقيل: هما ﴿شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ قدم ثانيهما على الأول، والتقدير: وجعلوا لله الجن شركاء، كقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ (٥).