وقيل: هما ﴿شُرَكَاءَ﴾. و ﴿الْجِنَّ﴾ بدل من ﴿شُرَكَاءَ﴾ (١).
واللام في قوله: ﴿لِلَّهِ﴾ على القول الأول متعلقة بشركاء، وعلى الثاني بما دلت عليه من الكون والاستقرار، وليس قول من قال: إنها متعلقة بجعل (٢) لكونها مفعولًا ثانيًا له بشيء، لأنه خبر مبتدأ في الأصل، والجار إذا وقع خبرًا للمبتدأ كان متعلقًا بمحذوف وإن دخلت عليه العوامل اللفظية، فاعرفه.
وقرئ: (الجنُّ) بالرفع (٣) على أنه خبر مبتدأ محذوف، كأنه قيل: من هم؟ فقيل: الجن، أي: هم الجن، كالمخصوص بالمدح في قولك: نعم الرجل زيد، على أحد التأويلين.
وبالجر (٤)، على الإِضافة التي للتبيين.
والجاعلون لله شركاء الجن مشركو العرب، عن قتادة (٥). [والمعنى: أشركوهم في عبادته، لأنهم أطاعوهم كما يطاع الله، على ما فسر] (٦).
وقوله: ﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ الجمهور على فتح اللام على أنه فِعْلٌ، والمستكن فيه لله تعالى ليس إلّا، واختُلف في مفعوله وهو الضمير في ﴿وَخَلَقَهُمْ﴾، فقيل: للجاعلين لله شركاء، وقيل: للجن، قلت: ويحتمل أن يكون الضمير لهما جميعًا.