على الضمير في قوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ (١).
وبالنصب (٢) على المدح. ومعنى ﴿سُبْحَانَهُ﴾: التنزيه له عن السوء، وقد مضى الكلام عليه في سورة البقرة بأشبع ما يكون (٣).
فإن قلت: ما معنى البديع: قلت: قيل: بمعنى المبدع، وهي صفة معدولة عن مُفْعِل إلى فَعِيل للمبالغة، ولذلك تعدى فعيل لأنه يعمل عمل ما عدل عنه، فإذا لم يكن معدولًا للمبالغة لم يتعد، نحو: طويل وقصير.
وقوله: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ (أنى) استفهام فيه معنى التوبيخ والتعجب، أي: من أين يكون له ولد؟ أو كيف يكون له ولد؟ والولد لا يكون إلّا من صاحبةٍ، وهو متعالٍ عنها. و (كان) هنا يحتمل أن تكون الناقصة وخبرها ﴿أَنَّى﴾، أو ﴿لَهُ﴾، وأن تكون التامة.
وقوله: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ الجمهور على التاء في قوله: ﴿وَلَمْ تَكُنْ﴾ النقط من فوقه، لأجل تأنيث الصاحبة، وقرئ: بالياء النقط من تحته (٤)، وتذكيره لأحد ثلاثة أوجه:
إما للفصل كقوله، أعني الشاعر:
٢٠٩ - لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... ........................ (٥)