وإما لكونك تضمر في كان اسمها، وهو ضمير اسم الله ﷻ، أي لم يكن الله له صاحبة. أو ضمير الشأن والحديث ثم تفسره بالجملة، كما تقول: كان زيد قائم، أي: كان الحديث والشأن زيد قائم (١).
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكُمُ﴾ رفع بالابتداء، والإِشارة إلى الموصوف بما تقدم من الصفات، واختلف في خبر الابتداء.
فقيل: ما بعده أخبار مترادفة وهي ﴿اللَّهُ﴾، ﴿رَبُّكُمْ﴾، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ على معنى: ذلكم الجامع لهذه الصفات. [وقوله: ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾: مسبب عن مضمون الجملة، على معنى: من استجمعت له هذه الصفات كان هو الحقيق بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه] (٢).
وقيل: الخبر ﴿اللَّهُ﴾ وما بعده بدل منه.
وقيل: ﴿اللَّهُ﴾ بدل من ﴿ذَلِكُمُ﴾، والخبر ما بعده (٣).
وقيل: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ ابتداء وخبر، و ﴿رَبُّكُمْ﴾ نعت لاسم الله، و ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ خبر بعد خبر، و ﴿خَالِقُ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خالق كل شيء، دلّ عليه ما قبله.
﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠٤)﴾: