وقد جوز أبو إسحاق: أن تكون (أن) مفسرة بمعنى أي، لأنَّ التأذين من القول (١).
والجمهور على فتح الهمزة، وقرئ: بكسرها (٢) على إرادة القول، [أي] (٣) لأنَّ التأذين نوع من القول، فكأنه قيل: فقال مؤذن بينهم: إن لعنة الله.
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾:
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ (الذين) في موضع جر صفة للظالمين. ولك أن تجعله في موضع نصب أو رفع على إضمارٍ، وقد ذكر نظائره فيما سلف في غير موضع.
وقد مضى الكلام أيضًا على قوله: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ فيما سلف من الكتاب (٤).
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾:
قوله ﷿: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بين الجنة والنار (٥). والثاني: بين الفريقين (٦).
والحجاب: هو السور المذكور الموصوف في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ (٧).