السحاب، أو منشورات على الوجه الثاني إن جعلت المصدر بمعنى المفعول أو منشراتٍ، فالنشر على هذا بمعنى الانتشار كقوله تعالى: ﴿إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (١)، وحذفت زوائد المصدر، كما حذفت من قوله:
٢٢٨ - ....................... ... وبعد عطائك المائة. . . . . (٢)
أو ذات نشر.
وقرئ: (بُشْرًا) بضم الباء وإسكان الشين (٣)، وهو جمع بشير، كقليب وقُلْب، وإسكان الشين تخفيف.
وقرئ كذلك إلا أنَّه بضم الشين (٤) على الأصل، وانتصابه على الحال أيضًا من الرياح أي: مبشرات، لأنَّ الريح تبشر بالمطر والرحمة، ويعضد هذه القراءة قوله ﷿ في "الروم": ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٥).
وقرئ أيضًا: (بَشْرًا) بفتح الباء وإسكان الشين (٦)، وهو مصدر قولك: بشرت الرجل أبشره بالضم بشرًا وبشورًا من البشرى، فأنا باشر وهو مبشور، وكذلك الإِبشار والتبشير ثلاث لغات بمعنًى، والاسم: البِشارة والبُشارة بكسر الباء وضمها، وانتصابه على الحال أيضًا، أي: باشرات بمعنى مبشرات، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ (٧) أي: ساعيات.