وقوله: ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ﴾ الضمير في ﴿بِهِ﴾ يحتمل أن يكون للبلد، وأن يكون للسحاب، وأن يكون للسوق، دلّ عليه ﴿سُقْنَاهُ﴾.
وقوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ الأجود أن يكون الضمير في ﴿بِهِ﴾ للماء، وقد جوز أن يكون للمذكورات كـ ﴿بِهِ﴾ الأوّل (١).
وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ الكاف في موضع نصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف، والإِشارة إلى الإِخراج، أي: نخرج الموتى إخراجًا مثل ذلك الإِخراج، وهو إخراج الثمرات.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: فيؤدّيكم التذكر إلى أنَّه لا فرق بين الإِخراجين، إذ كل واحد منهما إعادة للشيء بعد إنشائه، قاله الزمخشري (٢).
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ البلد الطيب: الأرض الكريمة التربة. والجمهور على فتح الياء وضم الراء في ﴿يَخْرُجُ﴾ ورفع النبات على إسناد الفعل إليه.
وقرئ: (يُخْرِج نباتَه) بضم الياء وكسر الراء ونصب النبات (٣) على إسناد الفعل إلى البلد، أي: يخرجه البلد وينبته، أو إلى الله ﷿؛ لأنه هو المخرج في الحقيقة، أو إلى الماء.