أحدهما: وهو قول صاحب الكتاب: أنه اسم للجمع بمنزلة الجامل والباقر وليس بتكسير (١).
والثاني: وهو قول أبي الحسن: أنه جمع طائر، وهو تكسير كصاحب وصحب (٢).
والثالث: وهو قول قطرب، وأبي عبيدة: أنه قد يكون واحدًا (٣).
﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾
قوله ﷿: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ﴾ (مهما) حرف شرط، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وهو قول الخليل وموافقيه: أن أصله ماما، فالأولى هي المضمنة معنى الجزاء، والثانية مزيدة ضمت إليها لتوكيد الجزاء كما ضمت إلى غيرها من حروف الجزاء لذلك، نحو: ﴿إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (٤)، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾ (٥)، متى ما تفعل أفعل، إلّا أنهم قلبوا الألف هاء كراهة اجتماع المثلين (٦).
والثاني: أن أصله (مه) وهي الصوت الذي يصوت به الكافُّ، ثم أدخلت عليها (ما) التي للجزاء، كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية لتسحرنا بها، فما نحن لك بمؤمنين (٧).