والثالث: أن أصله كذلك وليس بمركب (١).
والأول هو الوجه وعليه الجل، وقد جوز أن يكون محله الرفع، بمعنى: أي شيء تأتنا به، وأن يكون محله النصب بمضمر، بمعنى: أيما شيء تحضرنا تأتنا به، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: ﴿تَأْتِنَا﴾ لاستيفائه ما يقتضيه وهو ﴿بِهِ﴾ (٢).
قيل: ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ تبيين لـ ﴿مَهْمَا﴾ والضميران في ﴿بِهِ﴾ و ﴿بِهَا﴾ راجعان إلى ﴿مَهْمَا﴾ إلّا أن أحدهما ذُكّرَ على اللفظ، والثاني أُنّثَ على المعنى؛ لأنه في معنى الآية (٣). وجواب الشرط قوله: ﴿فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣)﴾.
قوله ﷿: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ الطوفان: ما طاف بهم من مطر أو سيل غامر (٤)، قال أبو الحسن: واحده طوفانةٌ (٥). وقال غيره: هو مصدر كالرجحان والنقصان (٦).
وقوله: ﴿وَالْجَرَادَ﴾ جمع جرادة، قال الجوهري: وهو واقع على الذكر والأنثى، وليس الجراد بذكرٍ للجرادة، وإنما هو اسم جنس كالبقر والبقرة، والتمر والتمرة وما أشبه ذلك (٧).