وقوله: ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا﴾ الباء متعلقة بأغرقنا، أي: أغرقناهم بسبب تكذيبهم بآياتنا وغفولهم عنها.
﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ﴾ وَرِثَ: فعل يتعدى إلى مفعول واحد، تقول: وَرِثْتُ فلانًا، وَوَرَثْتُ الشيءَ من فلانٍ، فإذا نقل بالهمزة تعدى إلى مفعولين، تقول: أَوْرَثَهُ الشيءَ فلانٌ.
فإذا فهم هذا، فقوله ﷿: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ﴾، القوم: المفعول الأول، ﴿الَّذِينَ﴾ صفة للقوم، واختلف في المفعول الثاني، فقيل: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾. و ﴿الَّتِي﴾ على هذا في موضع نصب على الصفة للمشارق والمغارب. وقيل: في موضع جر على النعت للأرض، وليس بالمتين؛ لأن فيه تفرقة بين الموصوف وصفته بالمعطوف.
وقيل المفعول الثاني هو ﴿الَّتِي﴾، أي: الأرض التي باركنا فيها، فمشارق ومغارب على هذا ظرفان للاستضعاف على حذف الجار وهو في (١).
والأرض: أرض مصر والشام، عن قتادة (٢). ومشارقها ومغاربها: