الصفة مقامه، أي: جعله أرضًا دكّاء مستوية، أو مثل ناقة دكّاء، وهي التي لا سنام لها، وقد ذكر آنفًا، والدكاء أيضًا: اسم للرابية الناشزة من الأرض لا تبلغ أن تكون جبلًا.
وقرئ: (دُكًّا) بضم الدال (١)، أي: قِطَعًا، وهو جمع دكاء، كحمراءَ وحُمْرٍ.
وقوله: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ صعق: فعل يتعدى ولا يتعدى، يقال: صَعِقَ الرجلُ يصعق صَعْقًا وصعْقَةً وتَصعاقًا، إذا غُشي عليه أو مات، وبهما فسر هنا، فقيل: خرّ مغشيًا [عليه]، عن ابن عباس ﵄ وغيره (٢)، وهو الوجه لقوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾، وقيل: خر ميتًا، عن قتادة (٣). فهو صَعِقٌ، وصعَقَهُ الله، كَسَكب الماء وسكبتُه وفغر فوه وفغر فاه. ونَصْبُهُ على الحال من (موسى) ﵇.
﴿قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿بِرِسَالَاتِي﴾ قرئ على الجمع (٤)؛ لأنه أُرسل بضروب منها. وبالتوحيد (٥) على إرادة الجنس.
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (١٤٥)﴾: