قوله ﷿: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾، ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ﴾ الجمهور على فتح ياء (يَروا) في الفعلين، وقرئ: بضمها فيهما (١) وكلاهما ظاهر.
وقرئ: (سبيل الرُّشْد) بضم الراء وإسكان الشين (٢). وبفتحهما من غير ألف (٣). وبالألف مع الفتحتين (٤).
وهى مصادر بمعنًى، أَمَّا الرُّشد: فمصدر رَشَد يرشُدُ، وأما الرَّشَد والرَّشادُ: فمصدران لرشِد يرشَدُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر.
وسبيلُ الرُّشد: سبيل الصلاح والهدى، وسبيل الغي: سبيل الضلال والخيبة، يقال: غَوَى الرجل يَغْوِي غيًّا وغَوايةً فهو غاوٍ وغوٍ، إذا ضلَّ.
والضمير في ﴿لَا يَتَّخِذُوهُ﴾ للسبيل، وكذا ما بعده، والسبيل يذكر ويؤنث (٥).
وقيل: الضمير للرشد، والوجهُ: الأولُ؛ لأن الحكم للمضاف لا للمضاف إليه.
وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ يحتمل أن يكون ﴿ذَلِكَ﴾ في موضع رفع بالابتداء