وخبره ﴿بِأَنَّهُمْ﴾، أي: ذلك الفعل الذي فعلته بهم بسبب تكذيبهم، وأن يكون في موضع نصب بمضمر، أي: صرفهم الله ذلك الصرف بسببه، دل عليه ﴿سَأَصْرِفُ﴾، والباء على هذا الوجه من صلة هذا الفعل.
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ (والذين) مبتدأ، وخبره ﴿حَبِطَتْ﴾ و ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ من إضافة المصدر إلى المفعول به من غير أن يذكر معه الفاعل، كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ (١) أي: ولقائهم الآخرة. ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الظرف اتساعًا، كقوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
وقولهم:
٢٣٣ - *يا سارق الليلةِ ................. * (٢)
والمفعول محذوف تقديره: ولقائهم ما وعد الله فيها.
وقوله: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (ما) موصول في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ لـ ﴿يُجْزَوْنَ﴾.
﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ الضمير في ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ لموسى ﵇، أي: من بعد فراقه إياهم إلى الجبل،