٢٣٤ - يا ابنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقَ نَفْسي ... أَنْتَ خَلَّفْتَنِي لدهرٍ شَديدِ (١)
وقرئ أيضًا: (ابن إِمِّ) بكسر الهمزة والميم (٢) على الإِتباع.
و(ابن أمَّ): نداء مضاف، وحذف حرف النداء كما حذف من قوله: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ﴾ (٣).
وقوله: ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾ الجمهور على ضم التاء وكسر الميم ونصب ﴿الْأَعْدَاءَ﴾ به، أي: تسرهم، والشماتة: الفرح ببليَّة الأعداء، وفعله شمِتَ به يشمَتُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر شماتة، وأشممته فلان إشماتًا، إذا عرضه لتلك الحال. والمعنى: فلا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة بي، والإِساءة إليَّ.
وقرئ: (فلا تَشْمَت) بفتح التاء والميم ورفع (الأعداءُ) (٤) على نهي الأعداء، فالنهي في اللفظ لهم وفي المعنى لموسى ﵇، كقول العرب: لا أرينَّكَ ها هُنَا، وقد ذكر. والمراد: أَلَّا يحلَّ به ما يشمتون به لأجله، فالتاء على إرادة الجماعة، والياء جائزٌ على إرادة الجمع.
وقرئ أيضًا: (فلا تَشْمَت بي الأعداءَ) بفتح التاء والميم ونصب (الأعداءَ) (٥)، على تقدير فعل، كأنه قال: لا تشمت أنت بي يا ربّ، ولا