في أخذ، أو من الرأس، أي: جارًّا أو مجرورًا إليه.
وقوله: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ قرئ: بفتح الميم (١)، على جعل الاسمين اسمًا واحدًا تشبيهًا بخمسةَ عشرَ، ففتحة ﴿ابْنَ﴾ فتحة بناء، كما أن فتحة التاء من خمسةَ عشرَ كذلك.
وقيل: إذ الألف محذوفه، وأصل الألف الياء فتحت الميم قبلها فانقلبت ألفًا وبقيت الفتحة تدل عليها، ففتحة ﴿ابْنَ﴾ علَى هذا فتحة إعراب.
وبكسرها (٢) على طرح ياء الإِضافة وبقيت الكسرة تدل عليها، فحركة ﴿ابْنَ﴾ على هذا حركة إعراب، هذا على قول من قال: يا غلامَ غلامي، ثم يا غلامَ غلامِ بطرح الياء اجتزاء بالكسرة عنها، وذلك لكثرة الاستعمال.
وأما من قال: إنهم أضافوا بعد البناء؛ لأنهم لو لم يجعلوهما اسمًا واحدًا لم يجز حذف الياء كما لا يجوز حذفها من قولك: يا غلام غلامي؛ لأن الثاني ليس بمنادىً، وإنما المنادى الأول، وكان الأصل ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ بالفتح، ثم يا ابن أُمِّي، كما تقول: يا خمسة عشري، فالحذف واقع في المنادى، والحركة حركة بناء، أعني حركة ﴿ابْنَ﴾، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض (٣).
ومن العرب من يقول: يا ابن أُمِّي بإثبات الياء على الأصل، وبه قرأ بعض القراء (٤)، وأنشد: