أَسَفًا، فهو أَسِفٌ، وقد أسف على ما فاته وأسِف عليه، أي: غضب، وآسفه: أغضبه، ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ (١).
وقوله ﷿: ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ (ما) هنا تحتمل أن تكون مصدرية مع ما بعدها، وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وفاعل بئس والمخصوص بالذم كلاهما محذوف، والتقدير: بئس خلافة خلفتمونيها، أو بئس شيئًا خلفتموني من بعدي خلافتكم، وأن تكون موصولة في موضع رفع على الفاعلية، وقد مضى الكلام على نحو هذا في "البقرة" عند قوله: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (٢).
ومعنى ﴿خَلَفْتُمُونِي﴾: قمتم مقامي، وكنتم خلفاء من بعدي.
وقوله: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ أي: استعجلتموه، وسبقتموه، ولم تنتظروا أمره.
قال أبو إسحاق: يقال: عجلت الشيء، سبقته، وأعجلته، استحثثته (٣).
وقال غيره: عجل عن الأمر؟ إذا تركه غير تام، ونقيضه تَمَّ عليه، وأعجله عنه غيره. ويُضمَّنُ معنى سبق فيُعدَّى تعديته، فيقال: عجلتُ الأمر.
والمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم (٤)؟ والاستفهام هنا معناه: الإِنكار والتهدد.
وقوله: ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ﴾ في الكلام حذف مضاف تقديره: بشعر رأس أخيه.
وقوله: ﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ في محل النصب على الحال إما من المستكن