أحدهما: نبلوهم بلاء مثل ذلك البلاء الشديد.
والثاني: لا تأتيهم إتيانًا مثل ذلك الإِتيان الذي يأتي يوم السبت، فيوقَفُ على الأول: على ﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾، وهو الوجه وعليه الجمهور، وعلى الثاني: على ﴿كَذَلِكَ﴾.
و(ما) مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم وعصيانهم لنا.
﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَتْ﴾ عطف على ﴿إِذْ يَعْدُونَ﴾ (١) وحكمه في الإِعراب حكمه، ولك أن تنصبه بإضمار اذكر، أي: واذكر إذ قالت.
وقوله: (مَعْذِرَةٌ) قرئ بالرفع (٢) على إضمار مبتدأ أي: موعظتُنا معذرةٌ.
وقرئ: (معذرةً) بالنصب (٣) وفيه وجهان:
أحدهما: مفعول له، أي: فعلنا ذلك معذرةً، أو وعظناهم معذرةً.
والثاني: مصدر فعل تقديره: اعتذرنا معذرةً، والوجه: الرفع، وهو اختيار صاحب الكتاب ﵀، قال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمرٍ لِيموا عليه، ولكنهم قيل لهم: لم تَعِظون قومًا؟ فقالوا: موعظتُنا معذرةٌ (٤).
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥)﴾: