والخامس عشر: (بِئْيَسٍ) بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة بعدها ياء مفتوحة (١)، وهو فِعْيل كحِذْيَم.
وقرئ: كذلك إلَّا أن الباء مفتوحةٌ (٢)، وهو شاذ، إذ ليس في الكلام فَعْيَلٌ. فهذه لسِتَّ عشرةَ قراءةً ووجوهُها فاعرفها (٣).
﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (خاسئين) يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون حالًا من اسم كان، وقد ذكر في "البقرة" بأشبع من هذا (٤).
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ (تأذن) تفعَّلَ من الإِيذان وهو الإِعلام، يقال: آذَنَ وأذَن وتأذَّن، بمعنى: أَعْلَمَ، وأُجْرِيَ هنا مجرى فِعْلِ القَسَم كعَلِمَ اللهُ، وشهِدَ الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على اليهود الذين وقع المسخ فيهم على ما فسر (٥).
ومعنى ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾: ليسلطن عليهم، كقوله تعالى: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (٦).