﴿الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ﴾، كقوله: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ (١).
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ النزغ: الإِزعاج بالإِغواء، وقيل: النزغ في اللغة أدنى حركة تكون (٢).
والمعنى: وإما ينخسنَّك منه نَخْسٌ، بأن يحملك بوسوسته على خلاف ما أُمرتَ به، فاستعذ بالله ولا تُطِعْهُ، والنزغ، والنسغ، والنخس نظائر في اللغة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي: اتقوا المعاصي، (إذا مسَّهُم طيف (٣) من الشيطان): لمم منه، قال الشاعر:
٢٤٢ - .................. ... فإذا بِها وأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونِ (٤)
وقرئ: (طَيْفٌ) (٥) وفيه وجهان:
أحدهما: مصدر قولك: ءطاف به الخيال يطيف طيفًا، إذا أَلَمَّ به في المنام، قال: