فيه من التعميم، وقد ذكر نظيره فيما سلف بأشبع من هذا (١).
وقوله: ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ محمول على المعنى، كأنه قيل: يوصل إليكم، فلذلك عدي بإلى.
وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ الواو للحال، أي: يوصل إليكم غير مظلومين.
﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ يقال: جنح له وإليه، إذا مال، أي: إن مالوا إلى المسالمة فمل إليها. والسلم تؤنث وتذكر، وتفتح سينها وتكسر وقد قرئ بهما (٢).
وقوله: ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ الجمهور على فتح النون، وهي اللغة الفاشية، وقرئ: بضمها (٣)، لغة حكاها صاحب الكتاب (٤)، ونظيره ركد يركد، وقعد يقعد.
﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿جَمِيعًا﴾ وحال إما من ﴿مَا﴾، أو من الذكر في الظرف.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾: