قوله ﷿: ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ ابتداء وخبر، بمعنى: كافيك الله، ولك أن ترفع الجلالة على الفاعلية، على تأويل: يكفيك الله، كما تقول: حسبك درهم، أي: كفاك.
وقوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ﴾ ختلف في محل (مَن)، فقيل: محله الرفع إما بالعطف على اسم الله جل ذكره على الوجهين المذكورين، كأنه قال: حسبك الله وتُبَّاعُكَ، أو على أنه مبتدأ وخبره محذوف، بمعنى ومن اتبعك كذلك، أو حسبه الله، أو أنه خبر مبتدأ محذوف بمعنى: وحسبك تباعك (١)، وضعف الأول لما روي عن النبي ﷺ أنه نهى أن يقال: "مما شاء الله وشئت" (٢).
وقيل: محله النصب، إما على تقدير يكفيك الله ويكفي من اتبعك (٣)، أو على جعل الواو بمعنى مع، كما تقول: حسبك وزيدًا درهم (٤).