فاستغنى بذلك عن جمعها. وبالجمع (١) حملًا على المعنى؛ لأن لكل واحد من المخاطبين عشيرة، فجمعت لذلك.
والعشيرة: الجماعة التي ترجع إلى عقد واحد كعقد العشرة، ومنه المعاشرة وهي الاجتماع.
ومعنى (اقترفتموها): اكتسبتموها، والاقتراف: الاكتساب.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ (مواطن) جمع موطن، والموطن: المشهد من مشاهد الحرب ومواقفها.
قال:
٢٥٦ - على مَوْطِنٍ يَخشَى الفَتَى عندَهُ الرَّدَى ... ......................... (٢)
وقال:
٢٥٧ - وَكمْ مَوْطِنٍ لَولايَ طِحْتَ كما هَوَى ... بأجْرامِهِ من قُلّةِ النّيقِ مُنْهوِي (٣)