وامتناعه عن الصرف عند صاحب الكتاب ﵀ لكونه جمعًا، ولكونه لا مثال له في الواحد.
وقوله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ عطف على محل ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾ بمعنى: ونصركم يوم حنين.
الزمخشري: فإن قلت: كيف عطف الزمان على المكان وهو ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ على المواطن؟ .
قلت: معناه: وموطن يوم حنين، أو في أيام مواطن كثيرة ويوم حنين، ويجوز أن يراد بالموطن الوقت، كمقتل الحسين، على أن الواجب أن يكون ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ منصوبًا بفعل مضمر لا بهذا الظاهر، وموجب ذلك أن قوله: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ بدل من ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾، فلو جعلت ناصبه هذا الظاهر لم يصح؛ لأن كثرتهم لم تعجبهم في جميع تلك المواطن، ولم يكونوا كثيرًا في جمعيها، فبقي أن يكون ناصبه فعلًا خاصًّا به إلَّا إذا نصبت ﴿إِذْ﴾ بإضمار اذكر، انتهى كلامه (١).
وصرف حنين؛ لأنه مذكر سمي به، وهو واد بين مكة والطائف عن قتادة (٢). ومن العرب من لا يصرفه يجعله اسمًا للبقعة (٣).
وقوله: ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ (ما) مع ما بعدها في تأويل المصدر، والباء بمعنى مع، أي: مع رحبها، أي: سعتها. والرحب: السعة في المكان وفيه وجهان: