٢٧٠ - .................. ... ولا أرض أَبْقَلَ ................. (١)
إلَّا على قبح، لتأخير الفعل بعد المؤنث وإن كان جائزًا أيضًا على تذكير الجمع، أعني (يزيغ) بالياء النقط من تحته مع رفع القلوب بـ (كاد).
﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ عطف على (النبي) ﷺ، أي: تاب عليه وعليهم أيضًا، أو على (عليهم) في قوله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢).
ومعنى ﴿خُلِّفُوا﴾: خلّفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، خلفهم التقصير.
وقيل: خلفوا عن التوبة (٣)، حيث تيب عليهم بعد غيرهم.
وقرئ: (خَلَفوا) بفتح الخاء واللام مخففة على البناء للفاعل (٤)، وفيه وجهان:
أحدهما: خلفوا الغازين بالمدينة، بمعنى أقاموا بعدهم ولم يبرحوا.