من مرضه شفاء، وجعله نفس الشفاء للمبالغة، واللام من صلته.
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ اختلف فيما يتعلق به الباء في قوله: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ وقوله: ﴿فبَذَلِكَ﴾، فقيل: الباء الأولى متعلقة بقوله: ﴿جَاءَتْكُمْ﴾ أي: جاءتكم المذكورات بفضل الله وبرحمته، والثانية متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ (١). والفاء مزيدة كالتي في قوله:
٢٨٧ - .......................... ... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزعي (٢)
أي: اجزعي؛ لأن الظرف معلق بقوله: (فاجزعي)، وقوله ﷿: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ (٣) على مذهب الخليل ﵀، لأن اللام في قوله: ﴿لإِيلَافِ﴾ (٤) عنده متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾. أي: فبمجيئهما ليفرحوا.
وقيل: الباء الأولى متعلقة بقوله: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾، وقوله: ﴿فَبِذَلِكَ﴾ بدل من قوله: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. وذلك: إشارة إلى الفضل والرحمة، وهو يصلح للاثنين بشهادة قوله ﷿: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ (٥) أي: بين الفارض والبكر.
وقيل: الباء الأولى متعلقة بفعل محذوف دل عليه هذا الظاهر وهو