وقوله: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى﴾ الجمهور على رفع ﴿كِتَابُ مُوسَى﴾، وفي رفعه وجهان:
أحدهما: معطوف على الشاهد، بمعنى: ويتلو ذلك أيضًا من قبل النبيّ ﷺ، أو من قبل القرآن، أو من قبل الإنجيل كتاب موسى.
والثاني: مرفوع بالابتداء على رأي صاحب الكتاب، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، على أن الكلام قد تَمَّ عند قوله: ﴿مِنْهُ﴾.
و﴿إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾: حالان من الكتاب إن رفعته بالعطف على الشاهد، أو بالظرف أو من المنوي في الظرف إن رفعته بالابتداء.
وقرئ: (كتابَ موسى) بالنصب (١)، على أنه معطوف على الهاء في (يتلوه)، على معنى: ويقرأ كتابَ موسى على موسى جبريل ﵇ كذا روي عن ابن عباس ﵄ قال: المعنى ومن قبله تلا جبريل كتابَ موسى على موسى (٢).
قوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي بالقرآن، وقيل: بمحمد ﷺ (٣).
واختلف في ﴿أُولَئِكَ﴾ فقيل: هم أصحاب موسى ﵇، وقيل: أصحاب رسول الله ﷺ، وقيل: يعني من كان على بيّنة (٤).
وقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾ أي بالقرآن، وقيل: بالنبيّ ﵊ (٥).
وقوله: ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ الجمهور على كسر (مِرية)، وقرئ: (مُرية)