قوله ﷿: ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أي: بل أيقولون؟
وقوله: ﴿فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ الفاء جواب الشرط. والجمهور على كسر همزة ﴿إِجْرَامِي﴾، والإجرام: مصدر قولك: أجرم فلان يجرم إجرامًا، إذا جنى وكسب سيئة، والمعنى: إن صح وثبت أني اختلقته فعليَّ وبال إجرامي.
وقرئ: (أجرامي) بفتحها (١)، وهو جمعُ جُرم، كقفل وأقفال، وجَرَمَ بمعنى أجرم، لُغَيَّةٌ، وأنشد:
٣٠٠ - طَرِيدُ عَشيرةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍ ... بِما جَرَمَتْ يَدِي وجَنَى لِسَاني (٢)
﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ﴾ أن ما اتصل بها في موضع رفع بـ (أوحي)، ولذلك فتحت. والضمير في ﴿أَنَّهُ﴾ ضمير الشأن والحديث.
وقرئ: (إنه) بكسر الهمزة (٣) على تقدير: قيل إنه، وأوحي على هذا مسند إلى ﴿نُوحٍ﴾ ﵇.
وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ مَن: موصول ومحله رفع؛ لأنه فاعل ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ﴾ وهو من غير جنسٍ في المعنى.
والمعنى: إلّا من وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، و (قد) للتوقع.