نعت لأيٍّ وهو معرب. ويجوز في لغة بني أسد (يا أيُّهُ) بضم الهاء (١).
وأجاز المازني نصب التابع، كما أجيز في نحو: يا زيدُ الظريفَ، وليس بالمتين، لما ذكرت من أن التابع هنا هو المقصود بالنداء (٢).
وقوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (والذين): نصب بالعطف على الكاف والميم، وهي نصبٌ بخَلَق.
﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: (مِن) لابتداء الغاية في الزمان، أي: وخلق الذين من قبل خلقكم، ثم حذف الخلق وأقيم الضمير مُقامه لضربٍ من الإيجاز والاختصار.
والخلق: إيجاد الشيء على تقديرٍ واستواءٍ، ويقال: خَلَقَ النَّعْلَ، إذا قدرها وسواها بالمقياس.
وقرئ: (والذين مَنْ قَبْلَكُم) (٣)، قيل: هي قراءة مشكلة، ووجهها على إشكالها أن يقال: أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيدًا، كما أقحم جريرٌ في قوله:
٥٤ - يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أَبا لَكُمُ ... ......................... (٤)