وقوله: ﴿فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ (جاثمين) خبر أصبح، و ﴿فِي دِيَارِهِمْ﴾ من صلة الخبر.
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ قد مضى الكلام عليه في "الأعراف" (١).
وقوله: ﴿أَلَا إِنَّ ثَمُودَ﴾، و ﴿ثَمُودَ﴾ كلاهما قرئ بالتنوين على أنه اسم مذكر ذهابًا إلى الأب، أو إلى الحي، وبتركه (٢) على أنه اسم للقبيلة، والمانع له من الصرف التعريف والتأنيث.
﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿بِالْبُشْرَى﴾ هي البشارة، مصدر كالقربى والزلفى، في موضع الحال من الرسل، أي: مبشرات بالولد، وقيل: بهلاك قوم لوط (٣).
وقوله: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ اختلف في نصبه على وجهين:
أحدهما: مصدر وفيه وجهان:
أحدهما - سلموا سلامًا، فأقيم ﴿قَالُوا﴾ مقام سلموا؛ لأن التسليم قول.
والثاني - قالوا سَلَّم الله عليك سلامًا.