وصلاة الزلف: المغرب والعشاء، وقيل: العشاء وحدها (١).
وقيل: وزلفًا من الليل: وقربًا من الليل، قيل: وحقها على هذا التفسير أن تُعْطَفَ على الصلاة، أي: أقم الصلاة طرفي النهار، وأقم زلفا من الليل، على معنى وأقم صلواتٍ تتقرب بها إلى الله تعالى في بعض الليل (٢).
﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾
قوله ﷿: ﴿فَلَوْلَا كَانَ﴾، فيه وجهان:
أحدهما: بمعنى النفي يعضده قول الفرَّاء: لَمْ يكن قوم (٣).
والثاني: بمعنى هلّا، وهو توبيخ لهؤلاء الذين سلكوا سبيل من قبلهم من الفساد، وهو الوجه هنا وعليه الجل (٤).
وعن الخليل: كلّ (لولا) في القرآن فمعناها هلّا إلّا التي في "والصافات" (٥).
قيل: وما صحَّت هذه الرواية، ففي غير "والصافات" ﴿وَلَوْلَا أَنْ