ثَبَّتْنَاكَ﴾ (١)، ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ (٢)، و ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ﴾ (٣).
وقوله: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ الجمهور على كسر القاف، وتشديد الياء، يقال: بقي الشيء يبقى بقاء، وبقي من الشيء بقيّة، أي: فهلَّا كان من القرون الماضية ذوو فضل وخير.
قيل: وسمي الفضل والجود بقيّة، لأنَّ الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده وأفضله، فصار مثلًا في الجودة والفضل، ويقال: فلان من بقية القوم، أي: من خيارهم (٤).
وقرئ: (أولو بقْيَةٍ) بإسكان القاف وتخفيف الياء (٥)، وهو مصدر بقَاه يبقِيه - بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر - بقية، إذا راقبه وانتظره.
وفي الحديث: "بَقَينَا رسول الله ﷺ" (٦)، أي: انتظرناه، أي: فهلا كان منهم ذوو مراقبة وخشية من انتقام الله، كأنهم ينتظرون إيقاعه بهم لإشفاقهم. وواحد ﴿أُولُوا﴾: ذو.
وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ يحتمل أن يكون من صلة ﴿يَنْهَوْنَ﴾، وأن يكون حالًا من الفساد.