﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ اللام لام التوطئة للقسم، والقسم محذوف، أي: والله لئن أكله الذئب.
وقوله: ﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ جواب للقسم، وقد سَدَّ جوابَ الشرط، والواو في ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ واو الحال، والجملة معترضة بين القسم وجوابه.
﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ﴾ اختلف في جواب (لما):
فقيل: محذوف تقديره: فعلوا به ما فعلوا من الأَذَى (١).
وقيل: الجواب (أجمعوا) والواو مؤكدة (٢).
وقيل: (أوحينا) والواو كذلك (٣).
(أجمعوا) على الوجه الأول والثالث يحتمل أن يكون معطوفًا على ﴿ذَهَبُوا﴾، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿ذَهَبُوا﴾ وقد معه مرادة، والمعنى: عزموا على ذلك، يقال: أجمعت على كذا، إذا صححت العزم عليه.
وقؤله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ يعنى إلى يوسف ﵇ (٤).
وقوله: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ﴾ جواب قسم محذوف.
وقوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ فيه وجهان: