صبر جميل، أو فصبري جميل، أو بالعكس (١) لكونه موصوفًا، أي: فصبر جميل أولى، أو فعندي، أو فعليّ صبر جميل.
وعن أُبي ﵁: (فَصَبْرًا جَمِيلًا) بالنصب (٢)، ونصبه على المصدر، أي: فاصبر صبرًا جميلًا، قيل: والصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق (٣)، يعضده: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤).
﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ أي: أتت رفقة مارة. ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾: الوارد الذي يرد الماء ليستقي للقوم. ﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ يقال: أدليت الدلو، إذا أرسلتها لتملأها، ودلوتها، إذا أخرجتها.
وقوله: ﴿يَابُشْرَى﴾ قرئ: (يا بشرايَ) بياء بعد الألف على الإضافة إلى النفس (٥)، وهو نداء مضاف منصوب، وإنما فتحت الياء من أجل الألف.
وقرئ: (يا بُشُرَى) من غير إضافة (٦)، على نداء البشرى مفردة، أي: إن هذا الوقت من إبَّانك وأوقاتك، وفيه وجهان: