الحقير الخسيس، وهذا دون ذاك، إذا كان أحط منه قليلًا. ويكون ظرفًا، ولا يشتق منه فعل، وبعضهم يقول: دان يَدُونُ دونًا (١).
وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: جوابه محذوف دل عليه قوله: ﴿فَأْتُوا﴾.
﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾:
قوور ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾: مجزوم بلم دون إن، لكونه يلزم الفعل المستقبل في اللفظ ويُحْدِثُ فيه معنى المضي، و (إن) يليه الاسم، ويدخل على الماضي في اللفظ، ولكونه بجنب المعمول، فلذلك كان مجزومًا به دون (إن).
﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾: منصوب بلن، وهو نقيض السين وسوف، لأن سوف للإيجاب في المستقبل، و (لن) للنفي ديه، ولن ولا أختان في نفي المستقبل، غير أن (لن) موضوع للتوكيد والتشديد، يقول القائل: لا أفعل كذا، فإن أُنكر عليه قال: لن أفعل. ومن العرب من يجزم بلن، عن أبي عبيدة (٢)، ومنه بيت النابغة على بعض الروايات:
٥٦ - ................... ... فلن أُعَرِّضْ أَبيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ (٣)