وقوله: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ﴾: الفاء وما اتصل به جواب الشرط، و (لن تفعلوا) لا محل له لكونه اعتراضًا بين الشرط وجوابه. والمعنى: فإن لم تفعلوا ذلك، وهو الإتيان بمثل هذا القرآن فيما مضى. ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: ولن تقدروا على ذلك فيما بقي عجزًا منكم عنه.
وقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾: مبتدأ وخبر، ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾: عطف عليه، والجملة صلة ﴿الَّتِي﴾.
والحجارة: حجارة الكبريت، عن ابن مسعود ﵁ وغيره (١).
والوَقُود بالفتح: الحطب، وبالضبم الاتقاد، كالوَضوء والوُضوء، فالوَضوء بالفتح: الماء الذي يُتَوضّأ به، والوُضوء بالضم: المصدر، وهو فعل المتوضئ، وقد جاء في مصدرهما الفتح.
قال صاحب الكتاب ﵀: وسمعنا من العرب من يقول: وَقَدَتِ النارُ وَقُودًا عاليًا، ثم قال: والوُقود أكثر، والوَقَود: الحطب. وذكر أيضًا: توضأتُ وَضوءًا حسنًا، انتهى كلامه (٢).
وحكى الأخفش أيضًا في الوقود في مصدره: الضم والفتح (٣).
وقرئ: بالضم (٤)، تسمية بالمصدر، كما يقال: فلان فخر قومه، وعدل أهله.