وقوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (عليم) رفع بالابتداء وما قبله خبره، أي: فوقه أرفع درجة منه في علمه. وقيل: المراد بالعليم الله جلت عظمته، بمعنى: فوق العلماء كلهم عليم، هم دونه في العلم وهو الله عز وعلا (٢).
وقرئ: (فَوقَ كُلِّ ذي عَالِمٍ عَليمٌ) (٣)، على جعل (عالم) مكان ﴿عِلْمٍ﴾، وفيه ثلاثة أوجه ذكرهن أبو الفتح:
أحدهما: أن يكون عالم مصدرًا كالباطل وشبهه مما هو على وزنه، فتكون هذه القراءة كقراءة الجماعة.
والثاني: أن يكون من إضافة المسمى إلى الاسم، أي: وفوق كل شخص يسمى عالمًا، أو يقال: له عالم عليم، وأنشد: