أي: إليكم يا آل النبي، أي: يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي.
والثالث: أن يكون على مذهب من اعتقد زيادة (ذي)، فكأنه قيل: (وفوق كل عالم عليم) (١).
﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (٧٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَأَسَرَّهَا﴾ الضمير للمقالة التي هي نسبتهم إياه إلى السرق، دل عليها قولهم: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أو للإجابة، أو للحجة التي كانت في نفسه أن يجيبهم ويذب عن نفسه وعن أخيه بها، إلا أنه أكنها في نفسه ولم يظهرها لهم، لئلا يشعروا أنه يوسف.
وقال أبو إسحاق: هذا إضمار على شريطة التفسير (٢). ووافقه على ذلك الزمخشري قال: إضمار على شريطة التفسير، تفسيره: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾، وإنما أنث لأن قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ جملة، أو كلمة على تسميتهم الطائفة من الكلام كلمة، كأنه قيل: فأسر الجملة أو الكلمة التي هي قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ لأن قوله: ﴿قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ بدل من (أسرها) (٣).
وأنكر ذلك الشيخ أبو علي على قائله، وقال: الإضمار على شريطة التفسير ضربان:
أحدهما: جملة تفسر مفردًا نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) وذلك يقع في