وقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ أكثر الناس اسم (ما)، و ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ الخبر. ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ اعتراض.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ﴾ هي (أيّ) دخلت عليها كاف التشبيه فصارتا بمعنى (كم) (١) ومحله الرفع بالابتداء، و ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ الخبر.
وقوله: ﴿وَالْأَرْضِ﴾ الجمهور على جر الأرض عطفًا على ﴿السَّمَاوَاتِ﴾، وقرئ: (والأرضُ) بالرفع (٢) على الابتداء، والجملة بعدها خبر عنها وهي ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ والعائد منها عليها: الهاء من ﴿عَلَيْهَا﴾.
وقرئ: (والأرضَ) بالنصب (٣) على إضمار فعل، أي: ويدوسون أو: ويطؤون الأرضَ ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾، يعضده قراءة من قرأ: (والأَرضُ يمشون عليها) برفع الأرض وجعل (يمشون) مكان ﴿يَمُرُّونَ﴾ وهو عبد الله بن مسعود ﵁ (٤).
والوقف على هاتين القراءتين على: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾. وأما على قراءة الجمهور فعلى: (الأرض)، أو على ﴿مُعْرِضُونَ﴾.
فإن قلت: ما محل قوله: ﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾؟ قلت: النصب على الحال من الضمير في ﴿يَمُرُّونَ﴾، أي: يتجاوزونها غير مفكرين فيها ولا معتبرين بها. والضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾ على قراءة الجمهور للآية، وعلى قراءة