وقوله: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾: انتصاب قوله: ﴿فَاطِرَ﴾ إما على النعت لقوله: ﴿رَبِّ﴾، أو على أنه نداء ثان (١).
وقوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ انتصاب قوله: ﴿مُسْلِمًا﴾ على الحال من الياء في ﴿تَوَفَّنِي﴾. ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ عطف عليها.
وقوله: ﴿بِالصَّالِحِينَ﴾: فيه وجهان: أحدهما بالأنبياء (٢). والثاني: على وجه العموم (٣)، وهو أحسن.
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ (ذلك) مبتدأ، و ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ خبره، والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى ما سبق من قصة يوسف ﵇، والخطاب لرسول الله ﷺ.
وقوله: ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ خبر بعد خبر، أو حال من المنوي في الخبر، ولك أن تجعل ﴿نُوحِيهِ﴾ خبر ﴿ذَلِكَ﴾ و ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ حالًا من الهاء في ﴿نُوحِيهِ﴾. وأجاز أبو إسحاق: أن يكون ﴿ذَلِكَ﴾ اسمًا موصولًا بمعنى الذي، و ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ صلته، و ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ الخبر، أي: الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك (٤).
وقوله: ﴿إِذْ أَجْمَعُوا﴾: (إذ) ظرف للاستقرار.