﴿نَأْتِيَكُمْ﴾، وأن يكون في موضع الحال، على ما ذكر في أول السورة (١).
وقوله: ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ﴾ الجمهور على إسكان اللام، وقرئ: (فَلِيتوكل) بكسرها (٢) على الأصل، بشهادة قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ﴾ (٣) والإسكان تخفيف.
وقوله: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ﴾ (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء والخبر ﴿لَنَا﴾، وأن في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع، أي: وأي عذر لنا في ألا نتوكل عليه؟ والمعنى: لا عذر لنا في ترك التوكل إذ فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه وهو الإرشاد للإيمان.
وقد جوز أن يكون في موضع الحال، أي: غير متوكلين (٤)، وليس بالمتين، لأن (أنْ) عَلَمٌ للاستقبال، وهو مع الفعل بتأويل المصدر فتمتنع الحال، اللهم إلا أن يقدر حذف مضاف، أي: وما لنا ذوي ألا نتوكل عليه.
وقوله: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ اللام لام جواب قسم محذوف، و (ما) مع الفعل بتأويل المصدر، وهو الإيذاء أي: والله لنصبرن على إيذائكم.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ