وقال أبو الحسن: هو كقولك: الدلالة اليوم عليّ (١)، أي: هذا صراط في ذمتي، وتحت ضماني، كقولك: صحة هذا المال عليَّ، واختار أبو الفتح هذا الوجه، وقال: ما أحسن ما ذهب إليه أبو الحسن فيه (٢).
وقيل: هو محمول على المعنى، والمعنى: استقامته عليَّ، فيكون من صلة ﴿مُسْتَقِيمٌ﴾ (٣).
وقرئ: (عَلِيٌّ) بكسر اللام والتنوين (٤)، أي: عالٍ رفيع، وهو من علو الشرف والمنزلة، لا من عُلُوِّ الطول.
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ في موضع نصب على الاستثناء، وهو متصل، وقيل: منقطع؛ لأن المراد بعبادي: الموحدُونَ، ومتبع الشيطان غير موحد. والأول أمتن بل هو الوجه (٥).
و﴿مِنَ الْغَاوِينَ﴾: في موضع الحال من المنوي في ﴿اتَّبَعَكَ﴾، أي: كائنًا منهم.