وقوله: ﴿لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (أجمعين) في موضع جر على التوكيد للضمير المجرور، وليس بحال منه كما زعم بعضهم (١)، لأن (أَجْمَعِينَ) لا يكون إلا معرفة والحال نكرة. والضمير للغاوينَ.
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ يحتمل أن يكون خبرًا لـ ﴿إِنَّ﴾ (٢) بعد خبر، وان يكون مستأنفًا، ولا يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من ﴿جَهَنَّمَ﴾ لعدم العامل، لأنَّ (إِنَّ) لا تعمل في الأحوال، وكذا (لكنَّ) بخلاف ليت، ولعل، وكأن (٣).
وقوله: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ (جزء) مبتدأ، و ﴿مَقْسُومٌ﴾ صفة له، والظرف خبره، وهو ﴿لِكُلِّ بَابٍ﴾. وأمَّا ﴿مِنْهُمْ﴾ فمحله النصب على الحال إمَّا مِنَ المنوي في الظرف، أو مِن ﴿جُزْءٌ﴾ لتقدمه عليه، وهو في الأصل صفة له، فلما قدمت عليه نصبت على الحال، كقوله:
٣٨١ - لِعَزَة مُوحِشًا طَلَلٌ قديم ... . . . . . . . . . . . (٤)
ولا يجوز أن يكون صفة لـ ﴿بَابٍ﴾، لأن الباب ليس منهم، ولا أن يكون من صلة ﴿مَقْسُومٌ﴾ على تقدير: لكل باب جزء مقسوم منهم، وإن كان جائزًا من جهة المعنى، لأن الصفة لا تعمل في الموصوف، ولا فيما قبله،