والثاني: للشيطان، أي: هم بسببه مشركون بالله سبحانه (١).
وقوله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً﴾ (إذا) منصوب بـ ﴿قَالُوا﴾، وما بينهما اعتراض، وهو ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾.
﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ (بالحق) في موضع الحال، أي: ملتبسًا به.
وقوله: ﴿لِيُثَبِّتَ﴾ من صلة ﴿نَزَّلَهُ﴾.
وقوله: ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى﴾ كلاهما مفعول له، وهو عطف على محل ﴿لِيُثَبِّتَ﴾، كأنه [قيل: نزله] (٢) تثبيتًا وهدى وبشارة، ولك أن تجعله في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي: وهو هدى وبشرى.
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ مبتدأ وخبره: ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾. والجمهور على تنكير اللسان مضافًا إلى الموصوف، وقرئ: (اللسان) معرفًا (٣) موصوفًا بالموصول، والوقف على ﴿بَشَرٌ﴾، والجملة بعده مستأنفة على كلتا القراءتين.